السيد محمد الصدر

14

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( اليوم الموعود )

المسافات والتقريب بين المتباعدين والغائبين ، واختصار الجهد إلى حد بعيد وهناك الآلات الزراعية ، التي تقلل الجهد وتزيد في الانتاج وتوسع رقعة الأرض المزروعة إلى أكبر مدى . مضافا إلى الأساليب العلمية لتحسين الانتاج إلى درجة كبيرة بل إنتاج أنواع من الأطعمة والفواكه ليست معهودة ولا معروفة ! وقل نفس الشيء في تحسين الإنتاج الحيواني ، وتطويره وتوسيعه . . . ولا يخفى ما للعلم من جهود مشكورة في دفع الآفات والأمراض الزراعية والحيوانية وإعطاء أعمق الأساليب وأنجحها لاتخاذ أحسن شكل للانتاج . وأما الطب فحدث عن انتصاراته على المرض ولا حرج . . . وقد تكللت الجهود الطبية بزرع الأعضاء الجديدة في جسم الانسان بدل الأعضاء التالفة فيه . ولعل عملية زرع القلب ، هي أهم ما أنجز ، في هذا المجال . . . بل قد تودع في الجسم الإنساني آلة صماء تقوم مقام العضو التالف لتؤدي نفس وظيفته . وتربية الجيل الناشئ قد استندت إلى العلم أيضا . . . والعلم وحده ! ! . . فهناك النظريات التربوية التي تطبقها أحدث المعاهد في العالم ، بمختلف مستوياتها . . . ولا زال العلم يتقدم بهذه النظريات نحو الأفضل . وتعال بنا إلى الهندسة العمرانية ، لنرى أنها إلى أي ارتفاع ودقة وصلت في ميادين هندسة البيوت والمدارس والمستشفيات والأسواق والسجون والمنتزهات وغيرها . . . مما يوفر أحسن الرفاه وأكبر الجهود للناس . وإذا تجاوزنا الجانب الاجتماعي للعلم ، إلى الجانب الفكري أو الثقافي ككل ، وجدنا بحرا لا ينزف وتفوقا لا يوصف في علوم الذرة والفلك والفيزياء والكيمياء . . . وتدقيقا في حوادث التاريخ وقوانينه ، وعمقا في المنطق والفلسفة وعلم النفس وعلم الاجتماع . لم تكن البشرية قد بلغته في أي وقت مضى من حياتها الطويلة . . . كل ذلك يؤذن بالخير ، وبالمستقبل الزاهر السعيد الذي يقوم على أكتاف العلم والعلماء . وإذا كان العلم قد وصل إلى مثل هذه المراقي العظيمة إلى العصر الحاضر . . . فأحر به أن يصل إلى درجات أهم وأوسع في المستقبل ، تكون كافية . . . وبكل جدارة لضمان الرفاه وسيادة السعادة والعدل في ربوع